Salima Salih

 

POÈMES EN LANGUE ARABE

 

 
هؤلاء الأبناء

سالمة صالح

في المدرسة يتحدث الأطفال عن أفلام الفيديو، عن كودام، عن متحف الأسماك وحديقة النبات، عن برج
ايفل وأهرام الجيزة، لم تعد ثمة نقطة حدود في فريدريش شتراسه، ولا حارس حدود ينظر في جواز السفر ويسأل أين الطفل، فأقول له في المدرسة، هنا في برلين فيصحح لي: في العاصمة.
يتحدث الأطفال عن آخر مشترياتهم وعن الأحزاب والاتجاهات. تختلط عليهم الأوراق ولا يعرفون أين يضعون أنفسهم. يصغون إلى آبائهم في المساء، يطرحون عليهم الأسئلة، لكنهم لا يحصلون إلا على أجوبة ناقصة، لأن الآباء منشغلون بحل المؤسسات وفقدان الأعمال، والمعلمون مشغولون بوضع
المناهج، باختيار الكتب وحساب الساعات الإضافية.

 

 

C:\Users\rodica\AppData\Local\Temp\Wunde.png

 

 
حين يعود نور الدين إلى البيت، ونجلس نتحادث كما نفعل عادة، يقول بتردد وبشيء من الحياء: توماس
يؤيد الجمهوريين.
كان نور الدين في الثالثة عشرة، وكان لا يزال قادرا على الحديث معنا، نحن والديه. توماس
زميله منذ دخوله المدرسة وصديقه منذ سنوات، وقد أصبح
بإمكانه الآن أن يختار. وما دام صديقا لنور الدين فقد أسر له بما يضمره. ألا يعني هذا أنه لن يكون ص
ديقه منذ الآن؟ لقد أصبح نور الدين يعرف في ا
لأسابيع الأخيرة أن الجمهوريين لا يمكن أن يكونوا أصدقاءه، هو عربي الاسم واللون، ألماني الطباع، ثنائي الثقافة.
أوقعه اختيار توماس في بعض الحيرة، كان يدعو أحدهما الآخر في عيد ميلاده،
وفي السنوات الأخيرة أتى توماس مع والديه في سيارتهم لأخذه معهم إلى حديقتهم في أطراف المدينة، وعادوا به في
المساء، عاد مرة بكيس من الكرز، يصادف عيد ميلاد توماس في موسم نضج الكرز.
كان توماس يرمي نور الدين بأنه طموح حين كان هذا يحصل على درجات جيدة، وقد كان يحصل
عليها دائما دون مشقة كبيرة. كان يقول له: غش في الامتحانات، ولكن لا تدعهم يضبطونك،
وكان علي أن ألقي على نور الدين موعظة طويلة كي لا يتخذ من هذا طريقا.
لن يحتفل توماس هذا العام بعيد ميلاده، سيقوم بجولة على دراجته، وسيلعب كرة القدم مع
نور الدين الذي لا يتعب من اللعب أبدا.
حين تقارب الساعة الحادية عشرة مساء، وتمتد الخيوط الأولى للظلام فوق شارع رودولف زايفرت،
أخرج إلى الشرفة فأسمعُ ضجة الأطفال في الملعب، لقد ذهب الأطفال
الألمان إلى بيوتهم في السابعة أو ال
ثامنة، وبدأ الأطفال العرب جولة أخرى من اللعب، نور الدين، اسماعيل، هادي وخليفة. لن يرفع العشاء
بالنسبة لهؤلاء في الثامنة، ولن يخشوا أن يحرموا م
ن عشائهم إن هم تأخروا، ستكون أمهاتهم في انتظارهم متى عادوا، وسيحصلون على وجبة ساخنة دائما.
يلعب نور الدين مع الفريقين، مع رفاقه الألمان حتى ينصرفوا ومع فريق العرب حتى يحل الظلام.

لم يعد نور الدين ينتمي إلى نخبة صغيرة تستطيع أن تشتري ما تريد في القسم الغربي من المدينة، لن
يحصل بعد الآن على واحد في الرياضيات وفي اللغة والتاريخ، وعلى أربعة في الإجتهاد، لأنه لم يكتب
إلا ما وجب عليه من التمارين ولم يجد ضرور
ة لتسويد عشرات الصفحات بتمارين إضافية، ولن يحصل على
ثلاثة في السلوك لأنه وضع يديه
على سياج المدرسة فيما كان التلاميذ يمضون برفقة المربية في النزهة اليومية. هو الآن في السابعة عشرة، يدخن سيكارة لها نكهة
النعناع وهو في طريقه إلى المدر
سة، لا يثير فضوله غراب يتكلم من قفصه في سوق عام أو أسماك ملونة تسبح في حوض أو سكير يصيح مثل الديك في شارع عام.

يكتب نورالدين يوميات لا أستطيع أن
أقرؤها، أو لا أستطيع حل رموز خ
طه الرديء إلا بمشقة كبيرة « لا تفتأ أمي تذكرني بأنها أول من عرفت في حياتي، وأنها لذلك أحسن من يعرفني. ولأدخل الشك على
ايمانها العميق بأنها أول من رأيت أقول لها، لكني كنت مغمض العينين عند ولادتي،
وحين فتحت عيني كان رأس الممرضة ينحني فوقي وأنا فوق الميزان. الممرضة، ماذا كان اسمها،
زاهدة، كانت أول من رأيت. وحين نختلف وتقول لي: لم أعد أعرفك، أشعر بأنني انتصرت عليها،
فأمضي إلى غرفتي راضيا وقد غفرت لها تضييقها علي. »
في لندن يكتب يومياته بالانكليزية. وفي باريس يتعرف على أصدقاء جدد. أصدقاؤه القدامى
أتذكرهم جميعا، زاشا ونيكو، ماتياس وبيورن، نادين واولريكا، الأطفال الذين لعبوا معه والذين لم يلعبوا
معه، لقد تغيروا، لم أعد أعرفهم حين يقفون بالباب بذقون حليقة وأصوات ناضجة، لكني أتذكر أسماءهم.
أتذكر سفين وتورستن، مايك وديرك، ميشائيل وشتيفان.
« هل تريدين أن تعرفي حقا شيئا عن شتيفان؟ ذهب شتيفان إلى الجيش، متطوعا. »
لم أعرف الشاب إلا قليلا. كان صبيا نموذجيا، ولم يكن صديقا لنور الدين، لم يسع أيضا إلى
صداقته. أعرف الآن أنه كان النموذج الذي صنعته التعليمات الصارمة والطاعة.
بقي توماس وفيا لصداقته، ولم يصبح جمهوريا.

 

 

C:\Users\rodica\AppData\Local\Temp\Gesicht1.jpg

 

 
لا يكاد علي، الشاب القادم من أرض بعيدة، يعض على قطعة الحلوى التي قدمتها له، حتى يلفظها
مذعورا: أيمكن أن يكون فيها كحو
ل؟ أعتذر بحرارة لأنني لم أدر
حقا. من حصن هؤلاء الفتيان ضد رغبات الجسد، ضد إغراء التجربة، ضد السباحة في مياه جديدة، وضد تأثيرات بلد غريب.
ليست الأمهات وحدهن. الأمهات اللائي يجلسن في مكان بعيد ويفكرن في أبنائهن البعيدين، هل سخنوا
طعام عشائهم، هل سيفلحون في غسل ملابسهم وهم لم يفعلوا ذلك من قبل، حين كانوا يعيشون في كنف
الأمهات، في بيوت لا يعود فيها ال
آباء إلا في المساء، يتناولون عشاءهم مع العائلة، وأحيانا على مائدة خاصة، لأن الأطفال كانوا جياعا ولم يستطيعوا الإنتظار حتى
عودتهم.
يتذكر علي أمه، فتفيض على وجهه مسحة من الحزن، يبكي من غير دموع، لقد تعلم أن يكون
رجلا، لا يليق برجل أن يبكي ولا يليق به أيضا أن يخفق.
يحب هؤلاء الشبان أمهاتهم، شريكاتهم في القهر، أمينات أسرارهم، شفيعاتهم من عسف الآباء،
حليفاتهم ضد القسوة والصرامة. ربما كسروا نافذة وخافوا الضرب. أصلحت النافذة قبل عودة الأب، أو
قيل أن النافذة أصيبت بحجر لا يعرف أحد من
أين انطلق، فنجوا من العقاب. لم يحصل الشبان من وقت طويل على مصروف للجيب من آبائهم، عليهم أن يعتمدوا على أنفسهم، أن
يكسبوا المال الذي ينفقونه بعملهم. في حوزة الأمهات دائما شيء من النقود، ادخرنه من
المصروف اليومي، أخفينه بين طيات الثياب، ولن يبخلن به على الأبناء حين يكونون في ضائقة.
يمسحن على جبين الأبناء في المرض، ويتفحصنهم حين يعودون إلى البيت. ربما كان ينقصهم شيء.
نورالدين يعرف هذه النظرة، يتجنبها، يعرف أني أعرف أن كان ثمة ما يثقله، ما يقلقه أو
يسره. يكره هذه النظرة التي
تكشفه، تفضح أسراره. يسرع إلى غ
رفته حين يكون لديه ما يخفيه، ويغلق الباب قبل أن تصيبه هذه النظرة مثل ضوء كشاف، قبل أن يعرض نفسه لأسئلة لا يريد الإجابة
عنها.

يقول علي:
اتصل بي أخي هذا الصباح، قال: إنك في برلين منذ سنة، فماذا فعلت؟
أي نجاح يمكن أن يحققه وهو في سجن إقامته المشروطة، عليه أن يذهب إلى المدرسة مع الأطفال،
أن يعود قبل العاشرة مساء إلى البيت، وأن يستحصل بطاقة المواصلات المخفضة من مكتب الشؤون
الاجتماعية وأن يتعلم النطق: Gestaten Sie bitte, Darf ich durch, Rindfleisch, kein Schweinefleisch
في مطابخ المساكن العامة أو في الشقق الصغيرة الباردة، يحاولون تحضير ما كانت قد أعدته
أمهاتهن من أطعمة، يفرطون في إضافة الثوم أو ينسون الملح، لن ينجحوا أبدا في تحضير تلك
المذاقات التي عرفوها في طفولتهم.
ينامون حتى الظهيرة ويأتون إلى درس اللغة الألمانية متأخرين، لأنهم تسامروا، تناقشوا حول
أسباب استمرار الحرب الأهلية في لبنان ولم يوافقوا على رأي عماد بأن الحرية قد تكون خطرة في بعض
الأحيان، واختصموا حتى الثانية بعد منتصف الليل، لأنهم لا يستطيعون أن يناموا حيث لا ترعى نومهم
أدعية الأمهات.
في الرسائل يذهبون إلى الجامعات ويحصلون على أفضل النتائج، أو يعملون في شركات تجارية كبيرة،
يربحون الكثير من المال ويسكنون في بيوت تحيطها الحدائق، يتزوجون إبنة مدير الشركة،
ويعززون موقعهم في العمل، لكنهم يضعون أنفسهم موضع اللوم » لماذا لا ترسلون إلينا بعض
المال؟ » ويكون عليهم أن يزدادوا حرصا في نفقاتهم ليوفروا بعض المال، ليرسلوا الدفعة الأولى إلى
أمهاتهم، لأنهن يحتجن إلى هذه النقود، أو لأنهن يردن أن يعرفن أن أبناءهن لم يخفقوا، من
أجل هذه الإشارة يعيشون
على الكفاف، ويعملون بأجر قليل. أم هل ينبغي عليهم أن يكتبوا لأمهاتهم أنهم لم يحصلوا بعد على الإقامة التي تسمح لهم بالعمل؟

مكلفا بالخدمة المدنية تعرف نور الدين عليهم في المسكن العام، رووا له قصصا عن الطرق
التي سلكوها، عن الاستجوابات، عن قانون الأجانب وأنواع الإقامات. سألوه عما جاء به، لم
يعرف جوابا. كان هنا دائما. كان هنا رضيعا، طفلا صغيرا، وكان هنا يافعا، بدا له كل شيء طبيعيا. لعب
الأطفال معه في الروضة، دعوه إلى بيوتهم، واحتفلوا معا بعيد ميلاده. تعلموا
اسمه دون مشقة، ولم تدهشهم بشرته السمراء. وتباروا معه حين تلونت جلودهم واحترقت بشمس
صيف الشواطيء.
كان هنا حين انتزع منه طفل لعبته في غرفة الانتظار في عيادة الطبيب، وقف عاجزا، لا يجد
الكلمة، يطلب مني العون، في الثانية ولم يتعلم بعد كلمة « لي »، كان كل شيء لنا، له. رفض
أن يُعطى مصروفا للجيب، « ما عساني أصنع بمصروف الجيب! ». « ليتعلموا تصريف أمورهم »، تقول
الجارة، « ليتعلموا أن يكتفوا بما لديهم
. » يعرف نور الدين أنه لا يحتاج إلى ن
قود، لأنه يحصل على ما يريد. ثم يكتشف ذات يوم أن هذه الـ « لنا » لا تكفيه، أن « لي » تصبح أكثر وضوحا وأكثرإلحاحا. يطالب
بمصروف الجيب، ويدخر ما يعطى له، يمول رحلاته مع الأصدقاء والسيجاير التي يدخنها سرا، ويستبدل الحصالة بخزانة لها قفل.
تجاوز نور الدين سن الرضاعة وبلغ سن الفطام، سن قطع حبل السرة، سن السيكارة الأولى، والقبلة
الأولى.
نور الدين لا يأكل الطعام الذي
أطبخه، يشتري أطعمة جاهزة لا ت
حتاج إلا إلى التسخين، ويرفض أن يقول أين سيذهب في المساء، أصبحت أسماء الأصدقاء سرا، مكان ملعب الكرة سرا والمواد
المدرسية التي يفضلها. تتكاثر الأسرار، ويشعر بالرضا وهو يقرأ الفضول والقلق في عيني.
يقرأ هيرمان هيسه وكارل كراوز، ولا يجد اللغة التي يحدثني بها. يغير أصدقاءه مرة أخرى،
ويعزف على الغيتارة أغنية « العمل شيء نتن ».

يقول علي:
اتصل بي أخي هذا الصباح، قال: إنك في برلين منذ سنة، فماذا فعلت؟
أي نجاح يمكن أن يحققه وهو في سجن إقامته المشروطة، عليه أن يذهب إلى المدرسة مع الأطفال،
أن يعود قبل العاشرة مساء إلى البيت، وأن يستحصل بطاقة المواصلات المخفضة من مكتب الشؤون
الاجتماعية وأن يتعلم النطق: Gestaten Sie bitte, Darf ich durch, Rindfleisch, kein Schweinefleisch
في مطابخ المساكن العامة أو في الشقق الصغيرة الباردة، يحاولون تحضير ما كانت قد أعدته
أمهاتهن من أطعمة، يفرطون في إضافة الثوم أو ينسون الملح، لن ينجحوا أبدا في تحضير تلك
المذاقات التي عرفوها في طفولتهم.
ينامون حتى الظهيرة ويأتون إلى درس اللغة الألمانية متأخرين، لأنهم تسامروا، تناقشوا حول
أسباب استمرار الحرب الأهلية في لبنان ولم يوافقوا على رأي عماد بأن الحرية قد تكون خطرة في بعض
الأحيان، واختصموا حتى الثانية بعد منتصف الليل، لأنهم لا يستطيعون أن يناموا حيث لا ترعى نومهم
أدعية الأمهات.
في الرسائل يذهبون إلى الجامعات ويحصلون على أفضل النتائج، أو يعملون في شركات تجارية كبيرة،
يربحون الكثير من المال ويسكنون في بيوت تحيطها الحدائق، يتزوجون إبنة مدير الشركة،
ويعززون موقعهم في العمل، لكنهم يضعون أنفسهم موضع اللوم » لماذا لا ترسلون إلينا بعض
المال؟ » ويكون عليهم أن يزدادوا حرصا في نفقاتهم ليوفروا بعض المال، ليرسلوا الدفعة الأولى إلى
أمهاتهم، لأنهن يحتجن إلى هذه النقود، أو لأنهن يردن أن يعرفن أن أبناءهن لم يخفقوا، من
أجل هذه الإشارة يعيشون
على الكفاف، ويعملون بأجر قليل. أم هل ينبغي عليهم أن يكتبوا لأمهاتهم أنهم لم يحصلوا بعد على الإقامة التي تسمح لهم بالعمل؟

مكلفا بالخدمة المدنية تعرف نور الدين عليهم في المسكن العام، رووا له قصصا عن الطرق
التي سلكوها، عن الاستجوابات، عن قانون الأجانب وأنواع الإقامات. سألوه عما جاء به، لم
يعرف جوابا. كان هنا دائما. كان هنا رضيعا، طفلا صغيرا، وكان هنا يافعا، بدا له كل شيء طبيعيا. لعب
الأطفال معه في الروضة، دعوه إلى بيوتهم، واحتفلوا معا بعيد ميلاده. تعلموا
اسمه دون مشقة، ولم تدهشهم بشرته السمراء. وتباروا معه حين تلونت جلودهم واحترقت بشمس
صيف الشواطيء.
كان هنا حين انتزع منه طفل لعبته في غرفة الانتظار في عيادة الطبيب، وقف عاجزا، لا يجد
الكلمة، يطلب مني العون، في الثانية ولم يتعلم بعد كلمة « لي »، كان كل شيء لنا، له. رفض
أن يُعطى مصروفا للجيب، « ما عساني أصنع بمصروف الجيب! ». « ليتعلموا تصريف أمورهم »، تقول
الجارة، « ليتعلموا أن يكتفوا بما لديهم. » يعر
ف نور الدين أنه لا يحتاج إلى
نقود، لأنه يحصل على ما يريد. ثم يكتشف ذات يوم أن هذه الـ « لنا » لا تكفيه، أن « لي » تصبح أكثر وضوحا وأكثرإلحاحا. يطالب
بمصروف الجيب، ويدخر ما يعطى له، يمول رحلاته مع الأصدقاء والسيجاير التي يدخنها سرا، ويستبدل الحصالة بخزانة لها قفل.
تجاوز نور الدين سن الرضاعة وبلغ سن الفطام، سن قطع حبل السرة، سن السيكارة الأولى، والقبلة
الأولى.
نور الدين لا يأكل الطعام الذي أطبخه
، يشتري أطعمة جاهزة
لا تحتاج إلا إلى التسخين، ويرفض أن يقول أين سيذهب في المساء، أصبحت أسماء الأصدقاء سرا، مكان ملعب الكرة سرا والمواد
المدرسية التي يفضلها. تتكاثر الأسرار، ويشعر بالرضا وهو يقرأ الفضول والقلق في عيني.
يقرأ هيرمان هيسه وكارل كراوز، ولا يجد اللغة التي يحدثني بها. يغير أصدقاءه مرة أخرى،
ويعزف على الغيتارة أغنية « العمل شيء نتن ».

 

 

C:\Users\rodica\AppData\Local\Temp\Gesicht2.jpg

Articles similaires

Tags

Partager